الشيخ علي الكوراني العاملي
247
شمعون الصفا
إِذًا شَطَطًا . وجعلوا يدعون ربهم بقية ليلتهم . فلما أصبحوا ركبوا خيولهم وخرجوا هراباً من دقيوس الكافر متثابتين عن ثلاثة أميال من المدينة . فقال تمليخا : أنزلوا عن خيولكم ليخفى أثركم ، فنزلوا وخلوا خيولهم ومشوا على أرجلهم حتى قطر الدم من أرجلهم فشكوا ذلك اليه فقال : إخواني إن هذا في الله قليل . . ثم أورد قصتهم وذكر في آخر الرواية أن اليهودي أسلم على يد علي ( عليه السلام ) ، وذكر أسامي أصحاب الكهف : فرطالوس ، أميوس ، دانيوس ، وإسرافيون ، وإسطاطانوس ، ومكساميس ، وتمليخا ) . المسألة الثانية : مكان الكهف ومدة نومتهم الأولى الرأي السائد عند عامة المسلمين أن بلد أهل الكهف مدينة أفسوس ، وهي الآن مكان خرب ، على بعد خمسين كيلو متراً جنوب مدينة أزمير التركية . ويقول بعضهم إن الكهف في إفسوس ، قرب قرية أيا صولوك ، بسفح جبل ينايرداغ . وهو كهف وسيع ، فيه مئات القبور مبنية من الطوب ، وهو في سفح الجبل وبابه متجه إلى الجهة الشمالية الشرقية ، وليس عنده أثر لمسجد أو صومعة أو كنيسة . قال في معجم البلدان ( 1 / 231 ) : ( أُفسوس : بضم الهمزة وسكون الفاء والسينان مهملتان والواو ساكنة : بلد بثغور طرسوس ، يقال إنه بلد أصحاب الكهف ) . وقال ابن حبيب في المحبر / 174 : ( قال ابن الكلبي هم : مكسملينا ، ويمليخا ، ومرطولس ، وذنوانس ، وديودنس ، وساربيونس ، وكشفوطد بيوس ،